أبو علي سينا

184

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

دائما ليس - بب - ونقيض قولنا لا شيء من - ج - ب - الذي بمعنى كل ج - ينفى عنه - ب - بلا زيادة هو قولنا بعض - ج - دائما هو - ب - وأنت تعرف الفرق بين هذه الدائمة والضرورية ، ونقيض قولنا بعض ج - ب - بهذا الإطلاق هو قولنا كل - ج - دائما يسلب عنه - ب - وهو يطابق اللفظ المستعمل في السلب الكلي وهو أنه لا شيء من - ج - ب - بحسب المتعارف المذكور ونقيض قولنا ليس بعض - ج - ب - هو قولنا كل - ج - دائما هو - ب - لما أبطل قولهم حاول تحقيق الحق فيه وبين أن نقيض المطلقة العامة هي الدائمة المخالفة في الكيف التي تعم الضرورية وغيرها [ 1 ] وذلك لأن الأقسام العقلية للمطلقة العامة هي إما دوام إيجاب ضروريا كان أو لم يكن ، وإما دوام سلب ضروريا كان أو لم يكن ، وإما وجود خال عن الدوام ، والمطلقة العامة الإيجابية تشتمل على الأول والثالث وتخلى عن الثاني ، والسلبية تشتمل على الثاني والثالث وتخلى عن الأول ، فالمقابلة للإيجابية هي الدائمة السلبية ، وللسلبية هي الدائمة الموجبة فإذن المقابلة للمطلقة العامة هي الدائمة المخالفة في الكيف ولا يجوز أن يكون نقيضها ضرورية مخالفة لأنهما تكذبان معا إن كانت المادة دائمة لا ضرورية مخالفة للمطلقة وموافقة للضرورية . أما المطلقة فإنما تكذب لأن المادة دائمة مخالفة لها وأما الضرورية فلأنها لا ضرورية والشيخ أورد المحصورات الأربع بالتفصيل وابتدأ بالكليتين وبين أن نقيضهما الدائمتان الجزئيتان ، ثم قال : " وأنت تعرف الفرق بين هذه الدائمة والضرورية " يعني تناول الدائمة لها ولغيرها ، وإنما قال ذلك لأن الفرق بينهما في الجزئيات ظاهر ،

--> [ 1 ] قوله « بين أن نقيض المطلقة العامة هي الدائمة المخالفة في الكيف التي تعم الضرورية وغيرها » وذلك لان الاقسام لما انحصرت في الثّلاثة على ما هو ظاهر ، والمطلقة يتناول القسمين كان نقيضها بالضرورة القسم الثالث إذ عند رفعها يتحقق ذلك القسم ، وعند وجودها لم يتحقق والا لزم تداخل الاقسام المتباينة وإنه محال فنقيض كل - ج - ب - بالاطلاق بعض - ج - ليس - ب - دائما ونقيض بعض - ج - ب - كل - ج - دائما يسلب عنه - ب - وهو يطابق اللفظ المستعمل في السلب الكلى أي السالبة العرفية . وفيه نظر لان الدوام في الدائمة بحسب الذات ، والدوام في العرفية بحسب الوصف فهما ليسا بمطابقين على الاطلاق بل إنما يتطابقان في اعتبار الدوام والاشتمال على الضرورة وذلك لا يوجب المطابقة وهذا ضعيف لجواز أن يكون المراد المطابقة من بعض الوجوه . م